لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال ذر من إيمان
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 2013-01-22, 06:03 PM
زآوالي-بخومياغ شوآ
::طالب(ة) مجتهد(ة)::
الصورة الرمزية زآوالي-بخومياغ شوآ


المشاركات
474

+التقييم
5

تاريخ التسجيل
Jan 2013

الإقامة

الجنس

رقم العضوية
82
زآوالي-بخومياغ شوآ طالب متميز
غير متواجد
 
افتراضي لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال ذر من إيمان






لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال ذر من إيمان

سمعت أنه لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان، وأنه لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر. فهل هذا صحيح ؟ الجواب: الحمد لله الذي دلت عليه نصوص الكتاب والسنة وأجمع عليه سلف الأمة : أنه لا يخلد في النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان ، فالمسلم العاصي إذا مات ولم يتب من معصيته فأمره إلى الله ، إن شاء عفا عنه ، وإن شاء عذبه ، لكنه لا يخلد في النار بحال .

يدخل النار قلبه مثقال إيمان

روى البخاري (44) ومسلم (193) عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ وَيَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ بُرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ وَيَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ ).
وهذا المعنى جاء مقررا في أحاديث أخر ، وبألفاظ متقاربة . وأما قولك : لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان ، فهذا ثابت أيضا ، لكنه محمول عند أهل العلم على أنه : لا يدخلها دخول الكفار ، أي لا يخلد فيها ، مع أنه قد يدخلها ، جمعا بين هذا وبين النصوص الكثيرة التي تدل على أن من عصاة المؤمنين من يدخل النار مع وجود الإيمان في قلوبهم ، ثم يخرجون منها بالشفاعة وبغيرها .
روى الترمذي (1999) وأبو داود (4091) وابن ماجه (59) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ يَعْنِي مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ . قَالَ : فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : إِنَّهُ يُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ ثَوْبِي حَسَنًا وَنَعْلِي حَسَنَةً قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْجَمَالَ وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ بَطَرَ الْحَقَّ وَغَمَصَ النَّاسَ ).
والحديث صححه الألباني في صحيح الترمذي . قال الإمام الترمذي رحمه الله عقب إيراد الحديث : " و قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ لَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِنَّمَا مَعْنَاهُ لَا يُخَلَّدُ فِي النَّارِ ، وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ ، وَقَدْ فَسَّرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ التَّابِعِينَ هَذِهِ الْآيَةَ (رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلْ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ ) فَقَالَ : مَنْ تُخَلِّدُ فِي النَّارِ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ " انتهى .
وأما الجملة الثانية ، وهي قولك : لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ، فهذا ثابت أيضا ، كما في الحديث السابق ، وقد رواه مسلم مقتصرا على هذه الجملة (91) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ قَالَ رَجُلٌ إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً قَالَ إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ ).
ومعنى الحديث : أنه لا يدخل الجنة دون تعرض لاحتمال المجازاة والعقاب ، فقد يعذب وقد يعفى عنه ، بخلاف المؤمن المطيع السالم من هذه الكبيرة فإنه يدخل الجنة دون تعرض لاحتمال دخول النار . قال النووي رحمه الله في "شرح مسلم" : " بَلْ الظَّاهِرُ مَا اِخْتَارَهُ الْقَاضِي عِيَاض وَغَيْره مِنْ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّهُ لَا يَدْخُل الْجَنَّة دُون مُجَازَاةٍ إِنْ جَازَاهُ . وَقِيلَ : هَذَا جَزَاؤُهُ لَوْ جَازَاهُ , وَقَدْ يَتَكَرَّم بِأَنَّهُ لَا يُجَازِيه , بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَدْخُل كُلّ الْمُوَحِّدِينَ الْجَنَّة إِمَّا أَوَّلًا , وَإِمَّا ثَانِيًا بَعْد تَعْذِيبِ بَعْضِ أَصْحَابِ الْكَبَائِرِ الَّذِينَ مَاتُوا مُصِرِّينَ عَلَيْهَا .
وَقِيلَ : لَا يَدْخُل مَعَ الْمُتَّقِينَ أَوَّل وَهْلَة " انتهى . والحاصل : أن ما سألت عنه هو نص حديث أو حديثين صحيحين ، وأن معناهما على ما ذكرنا ، فلا يصح أن يتوهم أحد أن من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان أنه يستحيل دخوله النار مهما أتى من الكبائر ، ولا أن يتوهم أن المسلم الذي في قلبه ذرة من كبر يستحيل أن يدخل الجنة مهما كان معه من الإيمان . وهذه النصوص ضل في فهمها فرقتان من الناس: الخوارج والمرجئة ، فالخوارج غلّبوا نصوص الوعيد كالحديث الثاني ، والمرجئة غلّبوا نصوص الوعد كالحديث الأول ، وهدى الله أهل السنة للقول الحق الذي تجتمع به النصوص وتتآلف ولا تتعارض . والله أعلم .



أمة الله معجب بهذا.

  رقم المشاركة : [ 2  ]
قديم 2013-01-22, 06:09 PM
أمة الله
مشرفة المنتدى الإسلامي
عضو فريق السنة أولى ثانوي
الصورة الرمزية أمة الله


المشاركات
172

+التقييم
5

تاريخ التسجيل
Jan 2013

الإقامة

الجنس

رقم العضوية
21
أمة الله طالب متميز
غير متواجد
 
افتراضي رد: لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال ذر من إيمان

اللـــــــــــــــــــــه أكبر
ما أجمل أن تنثر علينا رذاذ موضوعاتك المتألقة التي والله عجزنا أن نرد عليها كما يجب حفظك الله أخي



مساحة إعلانية :

  إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال ذر من إيمان


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه للموضوع: لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال ذر من إيمان
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
╝◄ حــــــي عـلى الـفــــــلاح ►╚ أعمال لا تمس أصحابها النار زآوالي-بخومياغ شوآ قسم القرآن الكريم 5 2013-03-10 08:38 PM
الآيات التي ورد فيها ذكر النار في القرآن الكريم زآوالي-بخومياغ شوآ قسم الثقافة الإسلامية 0 2013-01-18 05:39 PM

Content Relevant URLs by vBSEO


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +1 الساعة الآن 02:47 PM
إدارة منتديات طلاب الجزائر غير مسؤولة عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلومات موقعه
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي إدارة منتديات طلاب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)



1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89